أمومة على لائحة الإنتظار

امومة على لائحة الإنتظار

 

أمومة على لائحة الإنتظار،تولد كل فتاة منا أما صغيرة بفطرتها تحب أن تلعب بالدمي و تعتني بإخوتها الصغار وتحب لبس الفساتين البيضاء فهي تسعي دوماً للوصول إلى ما يشبع رغبة الأمومة لديها ولكن هل كل منا يلبي لها القدر ما تتمني ويشبع لها تلك الرغبة !! سنري سوياً بين سطور تلك القصة …..

أمومة علي لائحة الإنتظار

أبكتني تلك الفتاة من صميم قلبي وهي تروي قصتها بكل ألم وصبر ، هي فتاة أنعم الله عليها بجمال جامح وعيون تشرق الشمس من بريقها وقلب طيب لن نجد منه ثانية ، تربت في عائلة عريقة ميسورة الحال وبالطبع فقد كانوا يسعوا دوما الي وصولها إلى أعلي درجة علمية
ولكن شاء القدر أن تنتهي تلك الفتاة من دراستها الجامعية وحينما تبدأ بترتيب أوراق الدراسات العليا يأتي أحدهم لخطبتها، ولكونها من عائلة متمسكة بدينها ورغم أنها كادت ترفض إلا أن والدها عرض عليها أن تستخير الله، فإن جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه؛ ولهذا إقتنعت الفتاة و توضأت وذهبت لتستخير الله علي تلك الزيجه ولما سجدت بين يدي الله و شعرت بالارتياح وابلغت والدها فرح والدها كثيرا فهي ابنته الوحيدة التي تمني أن يراها عروسة لرجل يحبها وقد كان زوجها رجلا يعرف الله حنون القلب إذا أحب أعطي بلا حدود، تمت الزيجة علي خير وكانت ليلة زفافهما ليلة مليئة بالفرح والسعادة، ومرت بسلام وعاشت الفتاة أجمل أيام عمرها مع ذلك الرجل مرت الأيام سريعاً ولأن زوجها يعيش في الريف فمن العادات الشائعة هناك أن تعيش مع أم والدها وتشاركها العمل والطعام ولا تصعد الي شقتها إلا في وقت النوم ، كانت الفتاة تخشي هذا الأمر كثيرا فقد كان من طبيعتها عدم الخلطة مع من حولها وقضاء معظم أوقاتها بين الكتب والأبحاث ولكن زوجها طمئنها حيال ذلك وأنه قد وصي والدته عليها ، ولن تفعل ما تخشاه معها لم يمكث الزوج كثيرا مع إمرأته فقد كان مغتربا بعيداً عن وطنه ولا يأتي إليه إلا شهرين كل عام ، حدثت بعض المشاكسات بين والدته وزوجته أثناء حضوره ولكنها مرت بسلام فلم ترتقي الي فئة المشاجرات .
ثم حانت لحظة الفراق وبدأ الزوج بتحضير أوراقة للسفر وهو يتمزيق بداخلة ولكن يدعي القوة أمام زوجته حتي تظل هي متماسكة فهو سيتركها وحيدة مع أشخاص لم تألفهم وبيئه جديده عليها ، ولكن ما باليد حيلة وصاها قبل سفره أن تذهب الي طبيبة للاطمئنان علي صحتها ظناً منه أنها حامل ، ولكن هل ستتبدل الأمور للاحسن مع والدته لا ندري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا .
مرت عدة أيام علي سفر الزوج وهي تستيقظ مبكرا من أجل النزول الي أمه وتلبية كافة ما تحتاج إليه، وتظل بالأسفل حتي يأتي ميعاد النوم لم تجرأ الفتاة أن تحدث والدته عن رغبتها للذهاب إلى الطبيب فقد مر أكثر من خمسة أشهر على سفر زوجها وليس هناك أي مبشرات لحملها ، ولكن قد حسم الزوج ذلك الأمر فقد هاتف والدته وطلب منها الذهاب مع الزوجة الي الطبيب ، ذهبوا سوياً تلبية لرغبة ابنها عند طبيب شهير في مدينتهم من أجل الاطمئنان علي الفتاة .
وكانت تتمني الفتاة أن يبشرها الطبيب بأنها ستصير أما حتي تتخلص من تلك الوحده التي تستاصل قواها يوما بعد يوم ولكنها صعقت من قوله بأنها بصحة جيدة ولا يوجد مانع لديها لتصير اما فردت أم الزوج قائلة : كيف ذلك فقد مر علي زواجها من ولدي أكثر من خمسة أشهر، فقال لها الطبيب ذلك الأمر وارد يا سيدتي فلم يشأ الله بعد ، خرجت مع الفتاة وهي غاضبة مما سمعت ، وتتمتم لماذا أنت كل من تزوجوا في نفس يومك اوشكوا علي الإنجاب .
الفتاة تنظر إلي عيناها الحادتان وهي تعلم ما يدور ببالها ولكنها لا تملك شيء فالأمر كله لله .
مرت السنة و ظلت تلك المرأة تصطنع مع الفتاة المشاجرات بكافة أنواعها و علي أتفه الأمور ولما أبلغها أبنها بأنه قد أقترب من العودة عادت لمعاملتها الأولي حتي لا تخبره الزوجة بسوء معاملتها في غيابه . وحان وقت اللقاء ثانية كانت تتمني أن تطهو له ما لذ وطاب وتصنع له كل ما يحب ولكنها لم تكن تمتلك أي مال في يدها فزمام الأمور في يد الوالدة فقامت بتنظيف شقتها وإعادة ترتيبها فهذا كل ما بوسعها أن تفعله ، وظلت تنتظره بكل شوق وألم لم تكن تدري بما تدبره لها تلك المرأة فقد أمرتها بأن تنتظر زوجها في شقتها حتي تستطيع أن تنصب الفخ الذي يشعل البغض في نفسه تجاه زوجته ، ولما أتاها ابنها أخذته بين أحضانها وهي تبكي بحرقة غير مفهومة. فسألها لما تبكين يا أمي فقالت لا شيء يا بني الحمد لله الذي أعادك الي حضن أمك سالما ، ومهما حدث فإني راضيه لأجلك يا ولدي أين زوجتي إنها بالأعلى لم توافقني الرأي في أن تجهز معي الطعام والمنزل من أجلك ولدي وصعدت لتنام حتي يحين ميعاد وصولك ، فغضب الزوج ولكنها قالت له لا تعكر صفوك يا ولدي إجلس لأحضر لك الطعام وإن أردت النوم فقد أعددت لك غرفتك التي بجوار غرفتي لتنام فيها ، فجلس الرجل بعد أن بدل ملابسه كي يأكل وبعد أن فرغ من طعامه قال لها سأصعد يا أمي لكي أنام
ففتح باب شقته في لهفة فقد مر عام علي لقاء زوجته وهرول ليبحث عنها في أركان المنزل و لكنه سمع صوت نحيب يأتي من غرفة نومه ولما دخل الغرفة وجد زوجته ساجدة تبكي شاكية الي الله ما تفعله بها تلك المرأه وسمع كل ما فعلته أمه بها وظل الي جوارها حتي إنتهت من صلاتها ، وهي لا زالت تبكي ولا تشعر بوجوده من كثرة حزنها، ولما التفتت حولها ضمها بين ذراعيه بحنان فظلت تبكي من شدة سعادتها بعودته إليها وهو يهدأ من روعها لا تحزنى فإني الي جوارك وحاول أن يخرجها من حزنها فقد علم من هو المخطأ ومن هو الكاذب وعلم كم تحبه تلك الفتاة تبدلت معاملته لأمه فلم يعد يعير أحاديثها الكاذبة إهتماما و مع زوجته فقد عاهد الله أن يعوضها ما صبرت خيرا فيشتري لها ما ترغب و يذهب معها للنزهة ويستشيرها في كافة أموره وكان دوما يحدثها عن أحلامه في المستقبل حينما يصير لهم أطفالاً فهم يريدون المزيد من الأموال لأجل دراستهم وسعادتهم وكان حلمه يزعجها للغايه فقد تمنت من الله و دعته في كل صلاة أن ينعم عليهم بذرية صالحة حتي لا يصيروا في الدنيا وحيدين غرباء ، ظلت كل إجازة للزوج علي هذا المنوال وفي كل مرة يشتد حبهما كثيراً ولكن الفراق هو مصيره وظلت الأم تلح علي ولدها أن يطلقها فهي لا تنجب ، فقد مر أكثر من عشر سنوات على زواجه بها دون جدوي فأشار علي زوجته بإجراء الفحوصات اللازمه ولكن كانت تسمع نفس الرأي في كل مرة أنت قادرة على الإنجاب ولا يوجد ما يمنع ذلك .
ويزيد إصرار الأم علي أن يتم الطلاق حتي إستطاعت إقناعه علي الزواج من أخري وقد وافقت زوجته على ذلك فهي تحبه كثيرا وتتمنى له السعادة وافقت وقلبها بتمزق وهي ترسم ابتسامة كاذبة ليشعر أنها سعيدة من أجله ، وتمت الزيجه الثانية و ازدادت ألاعيب الأم في تفضيل الثانيه علي الأولى وكثرة مشاجراتها معها حتي فصلتها في حياة بمفردها كانت تظل في شقتها لأكثر من أسبوع ولا تسأل عنها أو تحضر لها الطعام ظلت الفتاة علي ذلك الحال لسنة أخري ولم تحمل الأخري فأين هي المشكلة إذا لا أحد يدري وكيف سينتهي الأمر بها هذا ما سنعرفة في جزء آخر من ” أمومة علي لائحة الإنتظار ” .

مقالات مشابهة

اترك ردا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.