الإساءة للرموز صارت ظاهرة بين المشاهير

الإساءة للرموز صارت ظاهرة بين المشاهير

الإساءة للرموز صارت ظاهرة بين المشاهير لقد بدأت مجتمعاتنا العربية التخلي عن أغلب المبادئ التي تربينا عليها رويداً رويدا، وتسللت إلى عقول الكثير من أفرادها ما لا ينفع العقل ولا يرشد بصيرته صرنا تنخذ من الفنانين قدوة وتركنا الأنبياء والصحابة والعلماء والمبتكرين فتدهورت أحوالنا وبدأ الإنهيار بإنهيار الأخلاق والإساءة للرموز صارت ظاهرة بين المشاهير، فبدلاً من أن يكون النخبة أكثر ادراكاً بأهمية أقوالهم وما يفعلون فكل حركاتهم يراها الجميع اعتباراً منهم أنهم قدوة لهم.

الإساءة للرموز صارت ظاهرة بين المشاهير

جرت الأحداث في الأيام القليلة الماضية حول ظاهرة غريبة عن أصولنا العريقة وحضارتنا التي أضاءت ظلمات الغرب الغارق في ظلام الجهل، وصرنا نحن من نقلدهم كأننا لم نرى ولا نسمع ولا نعقل إلا ما يفعلون والإساءة للرموز صارت ظاهرة بين المشاهير يتهاونون في حق الغير بالدفاع عن نفسه وتاريخه الطويل الذي أفنى فيه حياته من أجل الدين والوطن،وسنذكر لك أيها القارئ الكريم أكثر تلك الظواهر اشتعالاً على الساحة المصرية.

فريدة الشوباشي والإساءة للشيخ الشعراوي وقائد الحرب والسلام 

فريدة الشوباشي  

فريدة الشوباشي هي صحفية مصرية من أصحاب الفكر الليبرالي تظهر في العديد من القنوات التليفزيونية اعتقاداً من أصحابها أنها إمرأة ذات فكرٍ معتدل ولكن بعض قنوات الإعلام استغلت الشو الإعلامي الذي جعل من فريدة الشوباشي حديث الإعلام تلك الكلمة التي أساءت فيها للراحل محمد أنور السادات

منه لله السادات هو إلى جاب لينا الشيخ الشعراوي اللي كان راس الفتنة في مصر”

هكذا كانت تلك الكلمات كالصاعقة على نفوس المصريين الذين عشقوا تلك الرموز التي تعد من أهم أسس الدولة وسبب في نور عقولها في العصر الحديث.

الشيخ محمد متولي الشعراوي 

الإساءة للرموز صارت ظاهرة بين المشاهير
الإساءة للرموز صارت ظاهرة بين المشاهير

الشيخ محمد متولي الشعرواي هو علامة في تفسير القرآن الكريم وقد حباه الله موهبة التفسير التي لم يضاهيه فيها أحدا إلتحق بالأزهر الشريف منذ الصغر وتتلمذ على يد كبار علمائه ترسخت بداخله الأصالة التي منحتها إياه تلك القرية التي ولد فيها وقد أثرت تلك البيئة التي ولد فيها كثيرا في حياته.

فقد كان محباً للعلم صافي النفس يعشق خضرة الأرض وعمارها اتسم رحمه الله بالبساطه والتواضع حتى أنه رغم كل ما منحه الله من علم أطلق على تفسيره خواطر الشيخ الشعراوي والتي صارت فيما بعد مرجعاً يلجأ إليه كل من يرغب في تفسير آيات الكتاب الحكيم.

لما اتسمت به تفسيرات الشعراوي رحمه الله بالبساطة وربط الآيات لتترسخ في ذهن كل من يستمع إليها كانت أحاديثه تخترق القلوب ومثل مصر فكان خير سفير لها أفنى حياته في العلم ومن أجل هذا الوطن لم يعرف النفاق الذي انتهجه بعض اقرانه بل كان صادقاً حتى وهو يحدث الرئيس الممتنحي محمد حسني مبارك.

رحمة الله عليك يا شيخنا الجليل وسلاماً على نفوساً لا تعرف الإيمان.

محمد أنور السادات

الإساءة للرموز صارت ظاهرة بين المشاهير
الإساءة للرموز صارت ظاهرة بين المشاهير

إنه بطل الحرب والسلام محمد أنور السادات الذي تفننت السيدة فريدة الشوباشي في الإساءة إليه ماذا قدمت هي لمصر هل سهرت من أجل تحقيق السلام وحقن الدماء هل غامرت بروحها لأجل أن يحيا الشعب هل عانت في سجون مصر حتى صارت هي القيادة؟؟

هذا الرجل قال عنها الغرب :

  • جيمي كارتر: أنني لم أقابل أي رئيس أو مسؤول أمريكي إلا وحدثني بصدق عن إعجابه الشديد بذكاء الرئيس السادات وتطلعاته وشجعاته وأنني شخصياً سأتعلم الكثير من الرئيس السادات وأتطلع مخلصاً إلى إقامة صداقة شخصية حميمة مع الرئيس السادات.
  • جيرالد فورد: السادات من أعظم الزعماء الحقيقيين في العالم لا في الشرق الأوسط فقط.
  • هنري كسينجر: إن السادات نموذج سياسي نادر لا يجود الزمان بمثله إلا قليلاً، لقد أدركت بعد مضي عشر دقائق فقط من مقابلتي للرئيس السادات أنني أمام رجل دولة بحق، أنه رجل لا يمكن الاستغناء عنه في الجهود الدبلوماسية الراهنة في الشرق الأوسط.

أيتها المصرية أيكون هذا رأي الغرباء في رموز دولتك ولا زلت تعانين جهل احترام الشخص الميت؟؟؟

شيرين عبد الوهاب وبلهارسيا نهر النيل

 

الإساءة للرموز صارت ظاهرة بين المشاهير
الإساءة للرموز صارت ظاهرة بين المشاهير

لم أذكر تلك القضية في مقالي من أجل طلب الشهرة كما يفعل البعض ولكن أغضبني كثيراً ذلك الاستهزاء الذي بدى على وجه شيرين عبد الوهاب وهي تذكر بلهارسيا وللأسف على مسرح بعيد عن الوطن أي أنها شهرت بوطنها الكثير من مواطني هذا الشعب يعانون قسوة الحياة ومواجعها ولم يسيؤا إلى الوطن أبدا.

لابد أن يدرك الفرد جيداً أنه يمكن أن يلفظ اللفظ يهوى به سبعين خريفاً في النار فلماذا لا نفكر فيما نقول وخاصة ونحن من المشاهير الذين تسلط عليهم الأضواء بإستمرار لماذا نضع انفسنا دوماً موضع الخطأ ثم الإعتذار، لماذا لا نرتقي بعقول شعوبنا بدلاً من أن نسوقهم إلى كل تافه يجعل عقولهم خاوية.

أعلم أن ما فعلته شيرين عبد الوهاب لا يضاهي أبداً إساءة فريدة الشوباشي ولكن علينا أن نتعلم من أخطاء هؤلاء الأشخاص حتى نكتسب خبرات الحياة ولعل من مذكر يذكرهم حتى تنفع الذكرى.

ولمتابعة المزيد يمكنك عزيزي القاريء أن تتصفح موقع ملتقى المدونين 

 

مقالات مشابهة