الجنس البشري بين إمارة النفس وصفاء القلب

الجنس البشري بين إمارة النفس وصفاء القلب، لقد خلقنا الله عز وجل ونفخ في أرواحنا فأبدع خلقه الذي سوى وجعله لا يضاهي أي خلق آخر، ولا زالنا في حيرة من أمرنا لماذا يقع الكثير منا في المعاصي رغم أن الله قد فطرنا على العبادة والإخلاص فكيف لنا أن نقع بسهولة هكذا في شباكها، دوماً نرجع كل معاصينا وأخطائنا إلى الشيطان الذي يوسوس لنا لكي يخرجنا من الجنة كما أخرج أبوينا من قبل فهل هذا الظن صحيح ؟ هذا ما سنعرفه سوياً قارئنا العزيز ونجيب عن سؤال حيرة الجنس البشري بين إمارة النفس ونقاء القلب.

الجنس البشري بين إمارة النفس وصفاء القلب :

يقع الكثير منا في تلك الحيرة وما الذي يدفعه إلى ذلك الطريق الذي لا يريد السير فيه، فيكون الرد دوماً أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، نعم كل منا متيقن أن ذلك الطريق الذي يقع فيه الجنس البشري بين إمارة النفس وصفاء القلب هو من صنع الشيطان ولكن ما الحل إذا كنا قد علمنا من هو الفاعل فعلينا أن نمنع تلك الجريمة وذلك العداد الذي لا يقف من السيئات نفعلها مراراً وتكراراً، ونظل طيلة العام نبحث ونمضي في سحابة العصيان التي تنقيها دموع التوبة ثم يلح على أذهاننا ذلك السؤال بشدة ، لقد هل علينا شهر رمضان المبارك وقد صفدت الشياطين ولا زلنا نقع في المعاصي ونتكاسل عن فعل الطاعة،” وما أبريء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم” سورة يوسف الآية 53 ، هذا هو رد السؤال أوضحه لنا سيدنا يوسف عليه السلام إنها النفس التي تهوى المعاصي دوماً يدعوا العلماء وكبار المشايخ يا نفس توبي ، كيف لها أن تتوب وقلوبنا بصفائها ورحيق الروح الطاهر تسير ورائها دون مقاومة أو ردع كافي لها كأنها معصوبة العينين.

ما هي السبل لتقويم النفس البشرية :

إذا كانت النفس البشرية تشتهي المعاصي فكيف لنا أن نقومها على الطاعة ؟ سؤال حير عقول الكثيرين ولكن الله عز وجل لم يترك عباده المؤمنين وسط ذلك البركان الثائر فقد هداهم إلى الطريق القويم في كتابه العزيز في آيات تحث على الطاعة والسعي إلى الجنة التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، قال تعالى ” إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون” سورة فصلت الآية 30 من هنا نبدأ أن نعرف أن الله يرانا ويسمعنا وندرك أنه إلهنا الواحد القهار ثم نستقم بكل ما توحي كلمة الإستقامة ليس استقامة القول فقط وأن نرشد الناس للدين الخاطئ الذي لا نذركه نحن ولكن أن نفعل ما يرضي ربنا ونبتعد عما نهانا عنه نعامل الناس بالحسنى ” قولٌ معروفٌ ومغفرةٌ خيرٌ من صدقةٍ يتبعها أذى” سورة  البقرة  الآية رقم  263    ، ، أي أن القول الحسن ينجينا من الخوض في تجريح الآخرين ويجنبنا أيضاً أن يقع الجنس البشري بين إمارة النفس وصفاء القلب، ثم تأتي الخطوة التالية وهي التوبة عما كنا نفعل من تلك المعاصي التي غاصت أنفسنا في بحارها ، والتوبة هنا لا تعني أن أتوب كل مرة وأعود للمعصية مرة أخرى علينا أن نتوب ونمسك على أنفسنا من المعصية بأشغال أنفسنا بالطاعة كالصيام ومساعدة الفقراء و قضاء حاجات الناس غير القادرين ، بإسعاد طفل يتيم ، والسعي وراء رضا الخالق هو مفتاح كل أبواب الطاعة والسعادة .

النية الصادقة هي الحل الأمثل : 

النية الصادقة هي الحل الأمثل للخروج من ذلك النفق الضيق أي وقوع الجنس البشري بين إمارة النفس وصفاء القلب ، فتلك النية هي التي ستدفع بك إلى الأمام وتزيل الغشاوة من بصيرتك لترى نوراً قد أضاء السموات والأرض نعم إنه نور رب العرش الذي يقذفه في القلوب الطاهرة والنفوس الصابرة على البلاء والطاعة، طريقك إلى  الجنة ليس مفروشاً بالورود ولكنه محفوفاً بالمخاطر التي لا ينجو منها إلا كل صادق مخلص النية يسعى ويجنهد ويطيع إرضاءاً لله عز وجل فعليك أخي الكريم أن تبعد ذلك الغبار العالق بين أفكارك واللون الأسود الذي سيطر على قلبك وأن تتمسك جيداً بلجام النفس لترودها على الطاعة والإمتثال لأوامر الله حتى لا تقع مرة أخرى في دائرة الشك تلك الجنس البشري بين إمارة النفس وصفاء القلب.

 

 

 

مقالات مشابهة

اترك ردا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.