هكذا نصروك يا أقصى

هكذا نصروك يا أقصى

هكذا نصروك يا أقصى تمر مدينة القدس المدينة الطاهرة المباركة بأصعب مراحلها عبر التاريخ، فقد حقق دونالد ترامب رئيس دولة الولايات المتحدة الأمريكية ما وعد به في حملته الإنتخابية بجعل القدس عاصمة لإسرائيل، ولم يمر العام حتى نفذ هذا الأمريكي ما وعد به فماذا هو مردود فعل هذا القرار سنعلم الآن  كيف نصروك يا أقصى.

هكذا نصروك يا أقصى:

هكذا نصروك يا أقصى
هكذا نصروك يا أقصى

أعتدت منذ زواجي أن أتردد على منزل أبي حيناً بعد الآخر ولكن اليوم أزهلني موقف غاب عن أذهاني كثيراً، فلم أستطع المرور إلى المنزل من كثرة المصلين الذين كانوا يؤدون الصلاة في شوارع القاهرة فتساءلت هل سيكون موقف ترامب صفعة في وجوهنا من أجل أن نستيقظ من غفلتنا؟

لا أدري هل أراد الله أن تعود القدس لأحضاننا ولكن حينما نعود نحن إليه ويردنا إلى ديننا مرداً جميلا، هل سيستمر هذا المشهد كثيراً وستمتلأ المساجد بالمصلين في صلاة الفجر مرة أخرى.

وهذا بالفعل ما قلته جولدا مائير رئيسة الوزراء الإسرائيلية في حرب أكتوبر حينما سألت متى تخافي من المسلمين فكان ردها” أخاف من المسلمين حينما يكون أعداد المصلين في صلاة الفجر كما هي في صلاة الجمعة”.

هكذا هم يعلمون قيمة ديننا وكم نحن أقوياء حين نتمسك به ولكننا في غفلة الله وحده يعلم متى سنستيقظ منها، أملنا في ذلك الشباب الذي ضاع وعيه تحت وطأت المخدرات والإباحيات فهل سيستطيع القلة المستيقظة أن يعدوا إلينا القدس؟

الشعب المصري ليس بيده حيلة سوى الصلاة والدعاء وإشعال وسائل التواصل الإجتماعي فقد أنهكته كثرة المعوقات التي يمر بها يوماً بعد الآخر مثله في ذلك مثل كل شعب عربي يعيش تحت وطأت القهر والجهل والغلاء.

أردوغان يحذر ترامب:

تلقى العديد من رؤساء وملوك العالم ذلك الخبر فمنهم من صفق لصديقه ومنهم من أعتبر قراره انتهاكاً لحقوق الإنسانية جمعاء ولكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يترك هذا الأمر يمر مرور الكرام فقد حذر في خطابٍ له ترامب من أن الإقتراب من مدينة القدس هو خط أحمر يجب عدم المساس به.

وهذا يعكس موقفه ليس الديني فقط ولكن الإسلامي أيضاً فقد تحركت لديه نخوة المسلم الذي يخاف على أرضه فهي بمثابة عرض له من ينتهكه كأنه يهيل على رأسه التراب ويسحق كرامته.

من الذي أيد قرار ترامب بجعل القدس عاصمة لإسرائيل:

هذا القرار كان كالعيد بالنسبة لصهاينة الأراضي المحتلة فقد حلموا بذلك منذ زمن بعيد وقد قامت روسيا منذ نهاية القرن العشرين بقرار نص على أن القدس الغربية هي عاصمة لإسرائيل، وقد وضع قرار جعل القدس عاصمة لإسرائيل منذ نهاية القرن الماضي في قانون استندوا عليه.

ولكن العالم أعتبر أن هذا القرار هو طمس لحضارة وهوية الإسلام والعرب الذين عاشوا وسكنوا وأستوطنوا القدس منذ آلاف السنين، فقد قام العديد من رؤساء دول العالم بإلقاء خطاب يستنكرون هذا الفعل شديد الغباء.

وبما أن الشعب الفلسطيني هو من يمسك النار بيده ولا يشعر بحرارتها غيره فهو يتظاهر ويستنكر ويستنفر ولكن دون جدوى من يستمع إلى أنينهم سوى ربهم ؟

ردود الفعل العربية على جعل القدس عاصمة لإسرائيل:

لم أعتاد منذ صغري على أن هذا الصمت الذي خيم على الموقف العربي فلم أجد تلك المظاهرات الحاشدة التي تصرخ بأعلى صوت كي تسمع العالم أنهم يريدون حقوقهم ويرفضون سلب حريتهم.

الرئيس الفلسطيني يتحدث في خطاب إعتراضه على القرار بسلب القدس وصوته يرتعش وظهره مكشوف لا يجد من يسانده حتى بالقول يشعر كأنه يهوي في البركان وعليه أن يقول رأيه فيما يشعر به وهو يتمزق من الداخل.

وكل لا يبكي إلا على ليلاه فقد اتفقنا على أن نقاطع قطر ولأول مرة ننيجح في مقاطعة دولة كانت دولة عربية شقيقة ولم نفلح في  مقاطعة تلك الدول التي مزقتنا شيعاً وقبائل وقتلت أبنائنا وسلبت منا كل غالي ونفيس.

فقد قابلت المملكة العربية السعودية دونالد ترامب بالمعازف والإحتفالات وقد دفع ملكهم ما يقرب من نصف تريليون تحت شعار الدفاع المشترك وهو يعلم علم اليقين بأن تلك الدولة لن تضحي بجندي من جنودها أو رصاصة واحدة من أجل دولة لا مصالح معها.

وقابله الرئيس السيسي بالترحاب وطالب في خطابه في أحد المحافل الدولية بأن يتعايش الشعب الفلسطيني مع شقيقه الإسرائيلي في سلام وفي وطن واحد يجمعهم.

وليس بيد شعوبنا العربية سوى البكاء لعل العالم يستمع إلى نحيبهم.

مجلس الأمن وقرار ترامب:

قام الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن برفع شكوى لمجلس الأمن من أجل أن تنظر في قضية القدس وتعود إليهم مرة أخرى فهل سيستمع مجلس الأمن لصوت الضمير ويعود إلى صوابه أم أن صوت القوة والنفوذ سيعلو علىه.

لماذا ضاعت منا القدس:

هكذا نصروك يا أقصى
هكذا نصروك يا أقصى

القرآن الكريم بعد أكثر من ألفٍ وأربعمائة سنة يحقق ما قاله عز وجل ، “وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة” سورة الإسراء الآية 7، جعل الكل يقف أمام إعجازه في القصص والحقائق التي لازال الزمن يكشف عنه حتى الآن.

وهذا لأننا تركنا ما إن تمسكنا به لن نضل بعده أبدا، تركنا الكتاب والسنة النبوية الشريفة، تركنا الدين الذي هو عماد كل شيء وركدنا وراء الدنيا نتقاتل مع أقرب من هم إلينا من أجل الحصول على ملذاتها بمفردنا لا يشاركنا فيه أحد.

فهلكنا وهلكت إنسانيتنا لم نعد كما قال عنا الرسول صلى الله عليه وسلم ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى، أي سار كل منا يعيش في دنيا لا يشعر فيها بمن يتألم من إخوانه وجيرانه، فكيف لنا أن نستطيع أن ننصر الأقصى.

تشتتنا وفرقتنا النزاعات والنعرات وتناسينا أن أبونا هو شخص واحد وأن الله عز وجل أمرنا أن الدين المعاملة والكلمة الطيبة حسنة وأن قول معروف خير من صدقة يدفعها أذى، ولكن هل يمكننا أن نعيد عزتنا وكرامتنا أم سنكتفي بالجلوس أمام شاشات التلفاز نراقب من بعيد.

للمزيد من المعلومات يمكنكم متابعة موقع ملتقى المدونين 

مقالات مشابهة

اترك ردا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.